السيد السيستاني
8
منهاج الصالحين
عن المنكر المترتب عليه وإلا لم يجب وإن كان أحوط ، ويجوز بيع مادتها من الخشب والنحاس والحديد بعد تغيير هيئتها بل قبله ، لكن لا يجوز دفعها إلى المشتري إلا مع الوثوق بأن المشتري يغيرها ، أما مع عدم الوثوق بذلك فالظاهر جواز البيع وإن أثم بترك التغيير مع انحصار الفائدة في الحرام ، أما إذا كانت لها فائدة محللة ولو قليلة لم يجب تغييرها . مسألة 12 : تحرم ولا تصح المعاملة بالنقود الساقطة عن الاعتبار أو المدلسة التي يغش بها الناس ، فلا يجوز جعلها عوضا أو معوضا عنها في المعاملة مع جهل من تدفع إليه أما مع علمه ففيه إشكال ، والأظهر الجواز ، بل الظاهر جواز دفع الظالم بها من دون إعلامه بأنها مغشوشة ، وفي وجوب إزالة صورتها إشكال ، والأظهر عدمه . مسألة 13 : يجوز بيع السباع ، كالهر والأسد والذئب ونحوها إذا كانت لها منفعة محللة وكذا يجوز بيع الحشرات وغيرها مما يحرم أكله - إلا الكلب والخنزير - فيما إذا كانت كذلك كالعلق الذي يمص الدم ودود القز ونحل العسل والفيل ، أما إذا لم تكن لها منفعة محللة ، فلا يصح بيعها على الأحوط . مسألة 14 : المراد بالمنفعة المحللة في المسألة السابقة هي الفائدة المحللة التي بلحاظها تكون للشئ قيمة سوقية معتد بها وإن اختص العلم بوجودها ببعض أصحاب الاختصاص ، سواء أكانت مرغوبا فيها لعامة الناس أم لصنف خاص منهم ، في مطلق الحالات أم في الحالات الطارئة . كما في الأدوية والعقاقير المحتاج إليها للتداوي . مسألة 15 : المشهور المنع عن بيع أواني الذهب والفضة للتزيين أو لمجرد الاقتناء ، والأقوى الجواز ، وإنما يحرم استعمالها في الأكل والشرب بل وفي غيرهما أيضا على الأحوط كما مر . مسألة 16 : لا يصح على الأحوط بيع المصحف الشريف على الكافر